السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

320

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )

حدوثا وبقاء فيما دل على أن من أحيى أرضا فهي له إنما هي الأرض مع قيد الحياة فإذا زالت الحياة زالت الملكية أيضا ، فلا يشمل الإطلاق لما بعد الموت أيضا . وتوهم استصحاب الملكية عند الشك في بقائها بعد الموتان . مندفع بأنه محكوم بإطلاقات أخبار الموات وان « كل أرض ميتة فهي للإمام » . هذا مضافا إلى أن بعض الروايات الخاصة تدل على أن المحياة ترجع إلى الإمام بعد الموتان إذا تركها صاحبها كصحيحة معاوية بن وهب قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « أيّما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمّرها ، فإن عليه الصدقة ، فإن كانت أرض رجل قبله فغاب عنها وتركها فاخربها ثمّ جاء بعد يطلبها ، فإن الأرض للّه ولمن عمّرها » « 1 » . هذا مضافا إلى أن شمول بعض الروايات « 2 » الدالة على أن موات الأرض للإمام للأراضي التي كانت محياة ثمّ ماتت بالعموم ، وشمول الروايات « 3 » الدالة على أن من أحيى أرضا فهي له لذلك بالإطلاق فيتعارضان بالعموم من وجه ، فيقدم ما كانت دلالته بالعموم على ما كانت دلالته بالإطلاق كما هو المحقق في الأصول « 4 » .

--> ( 1 ) الوسائل 25 : 414 ، الباب 3 من كتاب احياء الموات ، الحديث 1 ، ط : م - قم . ( 2 ) الوسائل 9 : 5523 ، الباب 1 من الأنفال ، الحديث 1 و 4 و 8 و 12 ونحوها غيرها من الروايات في نفس الباب ، ط : م - قم . ( 3 ) وقد تقدم بعض الكلام في ذلك الصفحة : 16 . ولاحظ منهاج الصالحين لسيدنا الأستاذ قدّس سرّه 1 : 382 ، م 46 كتاب الجهاد . ( 4 ) وقد تقدم بعض الكلام في ذلك الصفحة : 16 . ولاحظ منهاج الصالحين لسيدنا الأستاذ قدّس سرّه 1 : 382 ، م 46 كتاب الجهاد .